استراتيجيات التطوير المستدام - القيادات الاستراتيجية

مقدمة

لم يعد التطوير أمراً كمالياً أو تجميلياً في منظمات الأعمال، بل إنه يعد أمراً محتوماً، وبخاصة في ظل الانفتاح المعرفي، والعولمة، والتطور التكنولوجي، والانفجار المعلوماتي، وهو ما يستدعي أن تعمل المؤسسات -على اختلافها- على تحديث أنظمتها وتطويرها باستمرار، وما يترتب على ذلك من الحاجة الدائمة لتطوير الموظفين في شتى المجالات.

وتتفاوت مجالات التطوير واستدامته، فبعضها يركز على الأنظمة والإجراءات واللوائح، وأخرى تركز على الهياكل التنظيمية، ومنها ما يركز على العنصر البشري الذي هو محور كل ذلك.

إضافة إلى ذلك، فإن عملية التطوير واستدامتها لا تقف عند هذا الحد فقط، ذلك أن الموظفين في مختلف الوظائف قد تكون لديهم بعض نقاط الضعف إلى جانب ما يمتلكونه من نقاط القوة، وهو ما يلزم معه أن يتم تحديد نقاط القوة لتعزيزها ونقاط الضعف لجسر الفجوة الموجودة فيها ومعالجتها وتحويلها إلى نقاط قوة، بحيث ترفد المؤسسة بالمزيد من المعرفة والأداء والتطور.

إن عملية التطوير المستدام تركز أيضاً على المواهب التي يتمتع بها الموظفون وتسعى للتعرف عليها من خلال التمييز بين المواهب الموجودة لدى العاملين واستثمارها وتطويرها وتحسينها بشكل يعود بالنفع على كل من المؤسسة والعاملين.

ومع ذلك فإن التطوير لا يتوقف عند هذا الحد، فعمليات تطوير الأفراد على الرغم من أنها تتكيف مع حاجات التطوير الحالية للأفراد فإنها تمتد إلى استشراف الحاجات المستقبلية، ومتطلبات النمو المستمر لتقوم باستدامة تطويرهم، والتقييم الدائم لأثر عمليات التطوير والتنمية عليهم وعلى المؤسسة، والاستفادة من التغذية الراجعة للقيام بعمليات تعديل وتطوير بما يتناسب مع المخرجات المرغوبة.

ويمكن تعريف التنمية والتطوير المستدام بأنه التنمية التي تلبي احتياجات البشر في الوقت الحالي دون المساس بقدرة الأجيال القادمة على تحقيق أهدافها، وتركز على تطوير الأرض، والمدن، والمجتمعات، والأعمال التجارية بحيث تلبي احتياجات الحاضر على ألّا تمس بقدرة الأجيال القادمة على تلبية حاجاتها.

وبشكل عام، فإن التطوير المستدام يبنى على أساس الامتياز بهوية واضحة المعالم، والالتزام الدائم بعمليات الابتكار، وعمليات النمو وقرارات العولمة، والتركيز على الانتشار، ونشر المعلومات، واستكشاف أسواق جديدة عبر تقديم منتجات جديدة، وتعزيز شبكات التعاون بين الشركاء، مما يزيد من قوة المؤسسة.

أهداف الحقيبة التدريبية

  • تحديد حاجات التنمية بالنسبة لتحقيق الأولويات الحالية والمستقبلية للعمل.
  • وصف دور القائد الذي يتمتع بالخبرة في تنمية المرؤوسين وتطويرهم.
  • تحقيق أعلى عوائد لجهودهم في تنمية الآخرين وتطويرهم.
  • تخطيط استراتيجيات التنمية.
  • قياس وتقديم تغذية راجعة بشأن فعالية وأثر جهود التنمية على الأفراد، وفريق العمل، والمنظمة.

0 تقييم

التقييم :

0 تعليق